White Wizard

محــارة الـروح

Monday, May 08, 2006

حسبة برما


فى زمن ما .. عاش الحاكم فى برج عاجى .. كان برجه عال جدا ولم تكن تصله اصوات البؤساء من شعبه
فى زمن ما .. عاش الحاكم ليطمئن على شعبه من تقارير تصله ممن حوله يؤكدون له ان الامن مستتب وان كل شئ على ما يرام .. فنام
الحاكم قرير العين



فى نفس الزمن فى مكان ما .. عاش الشعب على قلة من الموارد .. يكافحون من اجل البقاء
فى نفس هذا الزمن وفى نفس المكان حاول هؤلاء ان يبلغوا شكواهم للحاكم .. فقد صدقوا ان بيده مفتاح حل لكل المشكلات .. لكنهم فشلوا فى الوصول
فى نفس هذا الزمن اسفل البرج العاجى فجر قلة من هؤلاء انفسهم .. لتظل ارواحهم تدور حول الحاكم وزبانيته .. يذكرونهم بخطيئتهم فى حقهم
لكنهم لم يقتلوا احدا ممن يستحق .. لا قتلوا الحاكم ولا قتلوا احد زبانيته .. بل قتلوا من يهتم الحاكم بامرهم ..برغم علمهم الكامل ان لا احد منهم يستحق الموت بهذه الطريقة .. وبرغم يقينهم الداخلى ان موتهم لن يقدره احد .. لكنهم لم يكترثوا .. لانهم ايضا فى حياتهم لم يعتادوا الاهتمام .. بعد الموت هم اكثر شهرة



فى نفس هذا الزمن فى مكان اخر كان هناك من يحلمون بارض اخرى .. يعتبرون وجودهم فى الحياة مجرد رسالة .. لكنهم لاسباب نعرفها جميعا قد لا يقابلون منا ترحيبا كاملا لانهم يرتدون زى النظام
فى نفس هذا الزمن ظهر منهم شخصا .. يقولون فيه شعرا .. وبرغم ذلك اصدقهم

حاول هذا ان يطارد الجناة ليحمى منهم اخرين .. لا يتمثلون فى النظام فقط وانما من يتصادف وجودهم فى نفس المكان .. انا او انت
حاول هذا السيد ان يقتلهم .. فكان ان .. قتلوه


ضحية تحاول قتل ضحية
ضحية تنجح فى قتل ضحية

صار الخبر معتادا .. حتى انه لم يعد يثير دهشة احد


بقى الحاكم يا سادة يا كرام فى نفس المكان .. وصار الشهيد الذى آمن برسالته رمزا لم يتقبله البعض
وصار الضحايا القاتلون رموزا لم يتقبلها احد على الاطلاق ..
وبقينا نحن فى نفس الدائرة .. نرصد حكايا مشابهة .. تتكرر فى ازمنة مختلفة لاشخاص مختلفة باماكن مختلفة .. لكننها تتكرر ولازلنا ندعى اننا صامدون؟




فقط مجرد سؤال .. هل فكر احد منا فى متابعة جنازة الشهيد للصلاة عليه؟
هل فكر احدنا حتى فى الدعاء له؟
ام ان جريمته الكبرى كانت انه قد ارتدى زيا مخالفا لما نتقبله؟

8 Comments:

At Tuesday, May 09, 2006 11:09:00 AM, Blogger Abdou Basha said...

لفتة جميلة منكِ .. لم يتحدث الكثيرون عن الضابط القتيل .
مثلما لم يتحدث البعض أيضا عن (الإرهابيين)، وعن أسرهم، وعن شقائهم الذي دفع بهم لتفجير أنفسهم في سيارات عسكرية .
البعض ينظر إلى هذا الضابط على إنه (حكومي)، وأن الريس أعطاه مزايا في حياته و بعد وفاته .

وكفاية كده..!

ويظل الاثنان الضابط (القاتل والقتيل)، والتفجيري السيناوي (القاتل والقتيل).. كلاهما حالة نشاهدها .. ولايخصونا في شيء ، وكأن لهم مجتمعاتهم التي تدافع عنهم .

 
At Tuesday, May 09, 2006 11:35:00 PM, Blogger Violena said...

مرحبا..
تحدث الكثيرون عن الضابط القتيل .. لكن جميعهم كانوا زملاء او ممن يرتدون زى النظام لم اجد فعلا من يتحدث عنه منا على الرغم من انه من وجهة نظرى الخاصة الوجه الاخر لصورة البطل
لكنه بطل شرعى

ضحية تقتل ضحية
لم يعد خبر الموسم


شكرا لمرورك

 
At Saturday, May 13, 2006 2:00:00 AM, Blogger ملامح said...

أعذرينى يا فيولينا
أنا للأسف مش معاكى...و السبب بسيط
ده واحد لو كان وصل كان ممكن يقبض عليكى
أو عليا
لمجرد إنك بتقولى لأ
أنا كنت هناك...وسألت كذا عسكرى أمن مركزى
كانوا مفهمينهم إن أيمن نور بيتحاكم يومها
يعنى الأمريكى إبن ال...اللى بيقبض من الصهاينة جايله شوية ألاضيش يعملوله مظاهرة
فبالتالى لما الظابط بتاعهم يقولهم تعامل
يضربوا وبكل غل
وده اللى حصل

مقدر تماما مشاعر أسرته
ولا أتمنى إنى أكون مكانهم وأفقد عزيز
وعمرى ما أتمنى الموت لأى كائن مهما صغر أو كبر
ومش ممكن أتشفى ف حد
لكن صدقينى
كلامى ده رد فعل
مش فعل

وأظن سمسمة وعلاء والباقى يشهدوا على كلامى

 
At Saturday, May 13, 2006 4:21:00 AM, Blogger Violena said...

صدقنى يا ميدو .. مش كل رجال الامن المركزى زى اللوا زينهم او زى وليد الدسوقى اللى عرفت الناس قد ايه بتحبهم من المدونات

جايز فعلا زى ما بتقول .. وجايز كان اتعامل بطريقة تانية .. وده مش هايمنع انه برضه شهيد او ضحية

لو كنا بنقول ان النظام هو اللى صنع الارهاب .. فيبقى الضابط ده ضحية للنظام هو كمان مش العكس

وجود افراد من حزب ايمن نور فى وسط المتظاهرين جايز هو اللى شجع على تصديق عساكر الامن المركزى لكلام ظباطهم .. ولو انى مش قادرة اصدق السذاجة اللى هما فيها لحد دلوقتى .. هو لسه فيه عساكر امن مركزى بياخدوهم من اللى بيقفوا فى النص؟؟

سمسمة وعلاء ومالك وغيرهم راجعين من جديد .. لكن مش متأكدة اذا كانوا هايعمموا فكرتك على كل باعتبارهم مع النظام ولا هايعارضوك
للاسف انا مش فاكرة المدونة اللى قريت فيها تجاوب الامن مع المتظاهرين سواء عسكرى امن مركزى رفض يضرب لان متظاهرة قالتله انتوا مننا واحنا منكم .. او من ظابط قالهم لو كنت مكانكم كنت عملت زيكم لكن انا عبد المأمور .. لو لقيتها اكيد هابعتلك الرابط


وحمدا لله على سلامتك من مظاهرة يوم الخميس

 
At Sunday, May 14, 2006 12:41:00 AM, Blogger Yehya Salem said...

الموضوع مختلف يا جماعة
طبعا هيه زاوية حلوة اوي تاخدي منها الكادر
ده في لغة تصوير المشاهد
انما في لغة الموت و الحياة الكل واحد سواء اللي لابس عسكري او حرامي او ثوري مناضل
ليه ناس تموت في لعبة أكبر منهم كلهم
كلنا شفنا أفلام البريء و احنا بتوع الاتوبيس و الكرنك كمان و عارفين مين اللي ظالم و مين اللي مظلوم
في الموت و الحياة اللعبة مش كده
اللعبة اكبر من كده بكتير

 
At Sunday, October 08, 2006 9:13:00 PM, Blogger Violena said...

حقيقى مش عارفة أعتذر بأى طريقة عن التأخير الفظيع فى الرد

واضح إنه مش الزهايمر المرة دى ..




يحيى سالم ..
مرحبا لك فى زاويتى :)

الموت لا يفرق بين شخص وآخر .. لكننا نحن من يفرق بينهما
لهذا عندما يموت شخص لا نحبه لا نبالى فى العادة .. أما لو كان لهذا الشخص بعض المعزة فى قلبك ستتوقف وتسأل نفسك إن كنت قد أخطأت فى حقه مرة
ستتوقف لتسأل نفسك عن الموت وتحزن لأجله ولو قليلا

هكذا نفعل ..
نفرق بين الجميع على أُسس تختلف من شخص لآخر

لكنى أشاركك فى حيرة السؤال .. لماذا تموت الناس فى لعبة أكبر منها؟
ولا أظننى أعرف من لديه رد مناسب

شكرا لك .. وأكرر اعتذارى الشديد عن التأخير

 
At Friday, March 16, 2007 10:52:00 PM, Anonymous Anonymous said...

Best regards from NY! »

 
At Sunday, February 24, 2008 7:11:00 AM, Blogger Ahmed said...

النظام...
هو الغول الكبير الذي العسكري و الحرامي..
يموت ضابط يموت حرامي ينحرق قاضيي مش مهم
المهم الغول بخير ...
مين الغول
كلنا ذلك الغول ... النظام
نمر على موت الشرطي و احرامي و القضي نمط الشفاه و نمضي فقد ماتوا و نحن عشنا.

 

Post a Comment

Links to this post:

Create a Link

<< Home

استقلال القضاء حق كل المصريين
لما الشتا يدق البيبان