رمضــان .. فى مكان آخـر
بدأ العد التنازلى .. وبدأ الأستعداد للشهر الكريم
تصاحب أمها فى جولاتها اليومية لأختيار أجود البضائع الرمضانية بأنسب الأسعار
توزع ابتساماتها على الجميع، الباعة والمارين .. وحتى الأشخاص ذوى الخوذات الداكنة
تطمئن إلى جوار أمها، لا تترك ذيل عباءتها، تتطاير الشرائط الملونة مطوحة بضفيرتيها إلى الوراء ..
يزعجها الصوت العالى أثناء الفصال .. والهموم المتراكمة على وجوه الباعة والمشترين معاً .. تشعر بتوترهم وارتباكهم فى وجود أصحاب الخوذات
تنسل من جانب أمها وتتحرك قليلا ناحيتهم .. تنتبه لها الأم وتمنعها فى اللحظة الأخيرة .. فتعود لجوارها خجلى
تسمع أمها تشتكى من الأسعار .. فتمد يدها السمراء سريعا تفتش فى المشتروات .. تصطدم يدها بالتمر، التين، وقبل أن تفقد الأمل تتعثر بالفستق أسفل الحقيبة .. فتمنح أمها ابتسامة ودٍّ ونظرة امتنان تقابلهما الأم بدمعة تأثر
تنتهى الجولة سريعا، لكنها تتسمر أمام بائع الفوانيس .. مبهورة بالأشكال والألوان المختلفة، تلتفت إلى فانوس كبير نسبيا، تمد يدها الصغيرة لتلتقطه، فتلتقط الأم يدها قبل أن تبلغه
ما فى فلوس تكفى
تبتلع أحزانها، تسحبها الأم بعيدا .. وقبل أن تبلغ نهاية السوق تسمع أصوات انفجارات، تسرع بها الأم وتسمع الناس من حولها يتحدثون عن عملية جديدة
يهرول ذوى الخوذات باتجاه الإنفجارات .. يصرخون فى الجميع أن يبتعدوا .. شعرت بهذا لأنهم يصرخون بلغة أخرى غير لغتها
تجرها الأم بعيدا عن طلقات الرصاص .. ليكون آخر ما تستوعبه تحطم محل الفوانيس
5.jpg)
10 Comments:
ياااااااااه
كل سنه وانتى طيبه أولا يا قلبى
ثانيا: قد ايه الصوره معبره والقصه واقعيه.. وان كانت بتحصل فى بلاد كتيره قوى.. يمكن فى فلسطين ليها طعم تانى
تالثا: الاغنيه تحفه.. بس انتى عملتيها ازاى وحطتيها على المدونه بتاعتك؟؟
وانتى بصحة وسلامة وينكى
لو زورتى مرسم الشاعرة سوزان عليوان هاتلاقى صور جميلة كتير .. وكمان مدونتها المعلقة
دى صورة تانية لرمضان فى بلاد غير هنا فعلا
بالنسبة للأغنية فأنا هاقولك عليها فى مدونتك :)
رمضان كريم عالجميع
والله يكون في عون إخواننا المسلمين المظلومين في شرقها وغربها
تقبل الله منا ومنكم
فيولينا :
زيارة أولى وإبحار بين تدينات جميلة
أما هذه القصة فحالة عزف متميز
تكثيفات مدروسة وفكر عميق وتنقل من حالة إلى حالة في خفة رائعة لا توجد أي فواصل في الحالة القصصية
ألوان تبدو للعين وحركة رتيبة تتوازن معالسوق
وملامح منسجمة مع ضيق ذات اليد
وآمال متلاحقة أقلها بعيد المنال
وكأن القصة لطمة جريئة على خد الواقع
بناء الشخصية جاء جيدًا جدًا
تفوق في بناء شخصية الأم ورسم ملامح الطفولة
والتعبير بالخوذات
وقفة زمنية وارتحال مكاني رائع
معجب أنا بهذا العمل فزيدينا عزيزتي
ولا يجب أن أجحد فضل مدونة الرائعة ( سوزان عليوان التي ) التي منها سلكت الطريق إلى هنا
تحياتي
بلبل حيران ..
لا أدام الله عليك الحيرة :)
يسعدنى مرورك وأزيد على كلامك .. آميـــن
كل عام وأنت بخير
أستاذ مأمون المغازى ..
يشرفنى أن تتكرر زياراتك
تخجلنى كلماتك جدا .. ولهذا أتساءل إن كانت كلماتك انطباعات قارئ أم رؤية محترف؟؟
سيهمنى جدا أن أعرف الإجابة بالطبع
شكرا لك .. ولمدونة الجميلة سوزان عليوان
رمضان كريم
كل سنة وانتي طيبة
وأنت بخير وسلامة ياسر
رمضان كريم :)
في الجون يا جميلة
كل سنة وانتي طيبة
العزيزة / فيولينا
سؤالكِ ينم عن اهتمام الكاتب برأي القراء وهذا رائع .
أما بخصوص رأينا في القصة فهذا أمر يطول فيه الشرح يا عزيزتي
لأن من له رأي وإن كان متخصصًا لابد أن يقرأ بعين المتلقي من أقل مراتب التعليم إلى أحصف مراتب الثقافة
وأنا لا أؤمن بالقعيد البحت للعمل الفني لأنه أول معولِ في هدمه
وعندما تشرفي مدونتي ستجدينني أحبو بين الحروف
تحياتي أيتها القاصة الواعدة
لميا
رمضان كريم عليكى ..
أنا بحب ضربات الجزاء أكتر بصراحة :)
مأمون ..
من متابعى مدونتك من فترة واحتفظ بها فى سجل المدونات التى أراها جميلة وأحب زيارتها بين الحين والآخر
اهتم طبعا برأى الآخرين فيما أكتب لأنى مادمت قد نشرت عملا ما فهو لم يصبح ملكى وحدى .. وانما تشارك فيه القراء معى يستقبله كل منهم على حسب ما يراه
تحبو بين الحروف؟؟ .. منتهى التواضع :D
شكرا لكما
Post a Comment
Links to this post:
Create a Link
<< Home